الاعلامية خديجة بن قنة … عرابة الزي الاسلامي في الوسط الاعلامي

كتبهامهدية مقري ، في 14 ديسمبر 2008 الساعة: 08:00 ص

الإعلامية خديجة بن قنة
عرابة الزي الإسلامي في الوسط الإعلامي

لقاء: مهدية مقري

من يتحدث إلى خديجة ليس كمن يشاهدها على شاشة التلفزيون، فمن رصانتها وصوتها الإذاعي المتميز على الشاشة إلى تواضعها وجهاً لوجه تجد نفسك في كلا الحالين تزداد إعجاباً بها، هي حقاً مثالٌ رائع للمثقف المتواضع المحترم الذي يزداد توهجاً كلما اقتربت منه، شخصيتها الملتزمة القوية وحضورها الطيب في لقاءاتها على شاشة التلفزيون.. أكسباها إعجاب الملايين من المشاهدين العرب وثقتهم.. قصة نجاح بامتياز تخلَّلتها محطات وتحديات، كان سلاح خديجة فيها الإصرار والتمسك بالمبادئ والقيم، روتها لنا في حوار شائق تمنينا ألا ينتهي..

خديجة بن قنة أو “أم رامي” الاسم الأحب إلى قلبها لأنه يعكس  إحساس  الأمومة  السامي عندها.. هذا الإحساس  القوي الذي تصغر أمامه أقوى الأحاسيس الإنسانية، فأروع اللحظات في العالم هي حينما يضم الإنسان بنتاً أو ولداً هو من صلبه, وخير الألقاب التي تطرب لها نفوس البشر هي “ماما” أو “بابا”..

قمة إعلامية عربية شامخة
الحوار مع الإعلامية خديجة بن قنة كمن يسبح في محيط، فهو حوارٌ مع قمة إعلامية عربية  شامخة، صنفت العام 2006 واحدة من بين أكثر عشر نساء عربيات تأثيراً في العالم العربي، وعن هذا التكريم وما يمثل لها بدأنا حوارنا حيث قالت لنا خديجة دون أن تغادر محياها ابتسامتها المشرقة: ” لقد وضع هذا التصنيف مسؤولية أكبر على عاتقي وهي مسؤولية القدوة الحسنة لأن التأثير في الناس وبالأخص الأجيال الجديدة من الشباب يجب أن يكون إيجابياً، خاصة وأن الإعلام المرئي (الفضائيات) هو أكثر الوسائل تأثيراً في الجمهور، وأكثر من هذا أن التصنيف المذكور كان مرتبطاً بمسألة الحجاب، وجاء تحت عنوان “عرّابة الزيّ الإسلامي في الوسط الإعلامي”، وكما هو معروف فإن الأوساط الإعلامية لا ترحب كثيراً بالإعلاميات المحجبات, لكن ما يثلج الصدر أن بعض الزميلات الإعلاميات وخصوصاً الطالبات تشجعن على ارتداء الحجاب بعد تحجبي”.

طريق الإعلامي.. إلى قلوب المشاهدين
رحلة النجاح عند خديجة بدأت قبل التخرج في الجامعة وقد عملت وهي طالبة مذيعة في القناة الأولى بالإذاعة الجزائرية، وعن تلك الرحلة تقول الإعلامية ابن قنة: ” ما زالت الإذاعة حبي الأول، ولهذا عدت إلى الإذاعة مرة ثانية عندما انتقلت من الجزائر إلى سويسرا، حيث عملت بالإذاعة السويسرية، لكن يبقى للتلفزيون تأثير خاص، لأنه يمهد طريق الإعلامي إلى قلوب المشاهدين.. الحمد لله.. لقد كان في مشواري محطتان إذاعيتان وقناتان تلفزيونيتان.. أول يوم قدمت على الأثير كنت إلى جانب الصحافية “نوارة جعفر” وهي اليوم وزيرة بالحكومة الجزائرية ما زلت أذكر أنها شجعتني كثيراً، وقد تزامن تقديمي نشرة الأخبار أول مرة ذلك مع الضربات الأمريكية لليبيا، وقد تزامن أيضاً أول ظهور لي في التلفزيون مع أول يوم من حرب تحرير الكويت حتى ارتبط اسمي في الجزائر مع حرب الخليج الثانية!”…وبين الإذاعة والتلفزيون ترى خديجة أن الصورة تبقى الأقوى، وتبقى المسؤولية أكبر في التلفزيون منها في الإذاعة، إذ يكفي أن يشعر المذيع في الراديو أن لا أحد يراه حتى يكون أكثر ارتياحاً، أما في التلفزيون فكل ظهور على الشاشة كأنه الأول إذ يبقى مرتبطاً بالرهبة من الكاميرا، وقد اعترف بذلك مذيعون محنكون في أرقى التلفزيونات العالمية ومنهم من تجاوزت خبرته ثلاثين سنة..

دموع وصلاة في القدس الشريف
خديجة بن قنة إعلامية تحمل رسالة تؤمن بها، وتلازمها أينما حلت وارتحلت، وهي لصيقة بها مثل ملامحها لا يمكن أن تتخلى عنها مهما طال الزمن أو تبدلت الأحوال, فعندما أتيحت لها فرصة زيارة القدس وما أن وطئت قدماها الأرض حتى سارعت إلى الصلاة في ثالث الحرمين, جميع الزملاء الذين كانوا في رفقتها خرجوا بعد أن أدّوا صلاة الجمعة إلا خديجة فقد بقيت هناك داخل المسجد حتى أن الزملاء افتقدوها وبدؤوا رحلة بحث وتقصٍّ عنها.. وبينما كانوا يجدّون في البحث كانت خديجة تذرف الدموع خشوعاً خاصة لما وقفت عند الصخرة التي عُرِج منها بالرسول الكريم إلى سدرة المنتهى.. “إنه حلم حياتي قد تحقق” تقول خديجة، وتكمل: ” يمكن أن تؤدي الحج ، وقد حججت والحمد لله وكل البلدان يمكن زيارتها، لكن زيارة بيت المقدس غير متاحة في أي وقت، وأنا فعلاً أحمد الله على هذه النعمة، فلولا السبب المهني ما كنت أستطيع زيارة هذا المكان العزيز على قلب كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها”.

تراب فلسطين في بيتي..!
“هناك في القدس التقيت في الحرم القدسي بناس كثيرين منهم امرأة قالت لي إنها لما رأتني على قناة الجزيرة في مراسلات تغطية الانتخابات بالأراضي المحتلة دعت الله في صلاتها أن تلقاني في القدس.. والله العظيم لقد بكيت لما سمعت منها ذلك.. الشعور العظيم الذي لازمني هناك لم يكن في الحقيقة بالحرم القدسي إنما أيضاً في أزقّة القدس القديمة بل حتى الحجر.. أنا أحضرت معي تراباً من هناك. تراب القدس ما زال معي في بيتي لقد وضعته في إناء من الكريستال..كإعلامية اقتربت أكثر من العمق الفلسطيني، رأيت الحواجز وعايشتها من قرب، رأيت جدار العزل من قرب، وشاهدت ارتفاع ذلك الجدار القبيح القميء، وتوقفت كثيراً لما يكتبه الناس على الجدار، وما يخطونه من رسومات هي الأقوى في التعبير عن الجرح الفلسطيني الغائر.. وعلى مدى واحد وعشرين عاماً من عمري الإعلامي أعتقد أن أهم رحلة مهنية لي هي بلا شك رحلة القدس”.

رضا الله أهم من رضا البشر
ولخديجة الإعلامية المعروفة قصة مع الشيطان، لقد تعاركت معه سنوات وشهوراً حتى هزمته قبل يوم واحد من العيد. عن تلك المعركة تقول بثقة: “خرجت بعد ذلك القرار بقناعة مفادها أن رضا الله أهم من رضا البشر وأقول بصدق اليوم: إنني آسفة على كل السنوات التي ضاعت من قبل، فلو عاد بي الزمن إلى الوراء كنت بالتأكيد قد تحجبت دون تردد, فالصراع مع الصورة التلفزيونية والتفكير كان حول ما سيقوله الجمهور وفي أي خانة سيضعني؟ أي كيف سيصنفني؟ كل هذا أصبح لا يعني لي شيئاً الآن، لكنني أعترف بصراحة أنني كنت نسبياً هشة، فبالرغم من شجاعتي في اتخاذ القرار إلا أنني كنت متخوفة من ردود فعل الناس.. وأولهم الزملاء كيف سيستقبلون ذلك؟ هل سيسلمون عليّ عند دخولي إلى القناة أول مرة بحجابي؟ هل سيقاطعونني أم لا؟”.

لم أقاطع من هاجموني.. بل كنت على اتصال بهم!
تستأنف: “هذا النوع من الأسئلة كان يراودني.. إضافة إلى التصنيفات الجاهزة مثل اتهامي بالتطرف أو وصفي بالأصولية، وبالفعل فإن كل هذه الهواجس وجدت في الواقع وكتبت في مقالات خاصة، في الصحافة الجزائرية إضافة إلى الصحافة الدولية مثل “بي بي سي” وغيرها، تناولوا الموضوع بطريقة فيها كثير من الإيحاء السلبي، عبر الإشارة إلى أن هذه الإعلامية تعمل في قناة تبث أشرطة أسامة بن لادن! لكنني لم أتخذ أي موقف سلبي من الذين هاجموني ورموني بتلك الاتهامات، مطلقاً، بدليل أنني لم أقاطع أياً من تلك الجرائد التي هاجمتني وأجريت مع بعضها لقاءات صحافية، فالمطلوب مني اليوم أن أنفتح على وسائل الإعلام لأدافع عن القضية التي أؤمن بها وأستثمر وجودي في الإعلام لخدمتها”.

“كُوْني كما أنت” بعيداً عن التصنع
تأثيرها الكبير في النساء والفتيات اللائي جعلن من خديجة مثلاً أعلى يقتدين به لابد أن يجعلهن يبحثن عن “روشتة” النجاج, وهي تلخصها بكلمات قليلة: “كُوْني كما أنت، بعيداً عن التصنع والتكلف والخروج عن القيم المهنية، والقيم الاجتماعية المتعارف عليها، فالأهم أن يعكس الإنسان ما بداخله من قيم ومعتقدات، تمثل الجانب الجميل المغروس بداخله.. إضافة إلى امتلاك الأدوات المهنية والثقافية والفكرية التي تعدّ سلاحاً مطلوباً لكن أعتقد أن عدو النجاح هو الخروج عن الطبيعة, وأهم ما في مهنة الإعلام أنها تمنحك محبة الناس، وهي واحدة من نعم الله العظيمة فتصوري الملايين من الناس يشاهدونك ويمنحونك محبتهم وبالتالي على الإعلامي أن لا يخادعهم إذ يجب أن يكون كما هو”.

نحن بحاجة إلى نضج فكري وسياسي
كثيرٌ من الإعلاميين استثمروا نجاحهم ونجوميتهم وغيروا مسارهم فصاروا رجال أعمال ووزراء ومستشارين لكبريات الشركات والمنظمات غير أن خديجة بن قنة تبقى مرتبطة بالإعلام مثل ارتباط الجنين بأمه, فهي لا ترى نفسها أبداً سيدة أعمال مثلاً، وتشتكي لتقول: “حسب الأعراف السائدة تختصر المؤسسات الإعلامية العربية العمر المهني للإعلاميات في مراحل عمرية معينة، ليقتصر على شبابهن، على عكس ما هو موجود في الغرب، لكنني أعتقد أن الإعلامية بإمكانها العطاء حتى بعد الخمسين، وأعتقد أن جميع الإعلاميات اللاتي يظهرن على شاشات التلفزيون يحسبن ألف حساب لما بعد الخمسين ويبدأ هذا الهاجس يراودهن مع نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات، في حين إن الإعلامية مَثَلُها مَثَل الإعلامي؛ تزداد خبرتها ونضجها الفكري والمهني كلما تقدمت في السن.. للأسف مجتمعنا العربي يعترف للرجل بهذا الأمر ويغمِط المرأةَ حقها فيه، خاصة في القنوات التجارية التي تراهن على الوجوه الشابة لأسباب متعلقة بالربح أساساً، وفي النهاية لا يخرج الإعلام عن دائرة القانون السائد، ألا وهو قانون العرض والطلب وسيبقى الأمر كذلك إلى أن تصل مجتمعاتنا ومؤسساتنا الإعلامية إلى مستوى من النضج الفكري والديمقراطي والسياسي، حينها يصبح من الممكن للخطاب الإعلامي أن يخاطب الجمهور عبر عقله وليس عبر غرائزه.. حقيقة أنا ألوم القائمين على المؤسسات الإعلامية لأنهم يكرسون تلك النظرة إلى الإعلامية بأنها وجه جميل وكفى”.

لست منحازة إلى المرأة بل إلى الحق
وعلى الرغم من أن خديجة لا ترى في أبنائها الثلاثة مَنْ له ميول إعلامية ليسير على خطاها في مهنة المتاعب؛ إلا أنها لا تعارض ذلك من منطلق أنها تقدس الحريات كما تقول، فلكلٍ الحق في اختيار مسار حياته المهنية, إلا أنها تبقى منحازة بشكل كبير لمهنتها كإعلامية، وبالمقابل تؤكد أنها ليست منحازة للمرأة بل منحازة للحق، والمرأة في نظرها مظلومة في المجتمعات العربية مهضومة الحقوق على الرغم من أن جميع المسؤوليات وأثقلها تلقى على عاتقها.. ومن أجل تعديل الكفة المائلة ترى أن الحل في تقاسم الأدوار بين الرجل والمرأة وليس تبادل الأدوار, كما أن الدين الذي أنصف المرأة بشكل كبير صار للأسف يوظَّف ضد المرأة، مثلاً دية الرجل ضِعفُ دية المرأة، فالرجل يوظف الدين لمصلحته لإنكار حقوق المرأة، وذلك نتيجة طغيان العقلية الذكورية في المجتمع العربي، ولعل هذا الأمر يبقى من أهم العوائق التي تقف دون نجاح المرأة وتميزها، يكفي أن المؤسسات الإعلامية العربية لا توجد بها نساء على مستوى المسؤوليات القيادية إلا ما ندر.. إضافة إلى هذا وصل تقرير التنمية البشرية الرابع الصادر عن منظمة الأمم المتحدة بعد دراسات علمية إلى أن المرأة العربية هي أقل إنتاجاً في العالم.

أعترف بالتقصير في حق أولادي..
الأسرة والعمل مسؤوليتان تتجاذبان أي إعلامية ناجحة، وبقدر ما يكون حجم النجاح كبيراً تصبح مهمة التوفيق أصعب. عن هذا تقول خديجة: “لابد من الاعتراف بأن هناك صعوبة جمّة، لكن ولله الحمد يتحمل زوجي جزءاً من مسؤولية الأسرة معي، وليس كل المسؤولية طبعاً! أسعى دائماً إلى أن أعوضهم في أيام الإجازة الأسبوعية لكنني أعترف بالتقصير من باب الشعور بالمسؤولية”.
ارتباط خديجة بقناة الجزيرة قد أصبح علاقة جدلية كما تصفها هي, وتقول: “أنا أعطيت والجزيرة أعطتني أيضاً، 11 سنة من عمري قضيتها في القناة”.

الهجرة أحد أسباب نجاحي..
 تغوص خديجة في ذكرياتها وتقول: “عندما بدأت “الجزيرة” لم يكن العالم يعرف من هي؟ والحمد لله عندما توافرت الإرادة السياسية وتوافرت الأموال وتوافرت الكفاءات، أصبحت “الجزيرة” محط الأنظار، وبدون هذه العوامل الثلاثة ما كان للجزيرة أن تنجح.. وأعتقد أن الجيل المؤسَّس الذي أنتمي إليه كان أحد أضلاع مثلث النجاح الذين نجحوا في نقش اسم الجزيرة في المشهد الإعلامي العالمي”.
“مهنتنا لا تعترف بالجنسيات ولا تميز بينهم على هذا الأساس” هذا ما استخلصته خديجة حينما خرجت من بلدها في التسعينيات عندما كانت تعصف بالجزائر موجة عنف أعمى, وفي سويسرا وجدت المساندة من قبل “مراسلون بلا حدود” وهناك عادت إلى حبها المهني الأول، وجدت هناك الأمان الذي افتقدته في الجزائر مستخلصة من تلك التجربة أن الإرهاب أسوأ ما يمكن أن تتعرض له دولة أو جماعة أو شعب, لكنْ رُبَّ ضارة نافعة؛ فقد كانت هجرتها فرصة للانطلاق والنجاح الذي حققته في عالم الإعلام المرئي خارج حدود وطنها.
التخصص في العالم في نظرة خديجة أحد أسباب النجاح, وترى في مجلة الأفكار الذكية سابقة في الإعلام العربي بدءاً من العنوان الذي لفت انتباهها ووصفته بأنه “جميل جداً”، تستطرد قائلةً: “لكن من الصعب تقييمها (أي الأفكار الذكية) لأنها الوحيدة على الساحة في مجالها، وأتوقع أن تسير على دربها الناجح مجلات عدة مستقبلاً, لكن الريادة ستبقى لها، لأنها السباقة في مجالها”.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الاعلامية خديجة بن قنة … عرابة الزي الاسلامي في الوسط الاعلامي”

  1. إدراج قد لا يهمك وان كان منطلقي للتحية والإطمئنان

    في ليلتي الباردة.. وفي عمق دجاها.. طرقت ملائكة باب منزلي الذي كم تعب/ألذ التعب/ لدخول حبيبة قلبي.. وكم يفرح للفحه بعطرها الفواح.. مسكين هو ذا باب منزلي.. كم يحزن كلما تغادر ملهمتي عقر داري..ذا القلب الحزين لا يعرف الفرح كما قلبي وقلب خليلة إلهامي.. ومصدر كل كلمات بها تلهمني دونما قدرة لي على تصفيفها.. و ذا الحال ألفه بابي كما قلبي وقلبها..ـ

    ففي عتمة دجى ليلتي دخلت ملائكة وسرعانما تركت لي وردة منها يفوح عطر حبيبة خليجية.. ومن عليها تبدو بصمات خليلة شرقية.. ما تذكرت لمن تكون ذي البصمات التي تشبه بصمات حبيبة غربية ببالي دائمة التموقع.. إلا متى أهيم في دنياها.. هي التي تعلمونها..ـ

    فزائرتي /الملائكة تركت على وسادتي وردة أخرى.. لونها يشبه خدود حبيبتي الشمالية.. وعطرها نافذ كعطر متيمتي العاصمية.. وما زاد حجم حيرتي أن شذى هذه الوردة يتنناسق في شمه كذاك الذي ألفت لدى سيدة من الجبهة الساحلية.. وفجأة طارت زائرتي الملائكة.. وبقيت في حيرتي اتلذذ فك رموز.. الوردة الأولى.. وبت أبحر في عوالم سيدات قلبي.. وهن ممن آسرهن قلبي بكل وجعي الشديد.. والجميل في حجم مذاق شهده.. ذا الذي من أنثتي يقطر..ـ

    وحال بلوغ صباح يومي.. إستفقت على رنين هاتفي الجوال.. الذي من على خفايا أثيره إنساب صوتها العذب.. ومن بين كلماتها التي من الأثير تنساب.. إستنشقت ريحة قهوتها.. وإياها.. عند صباح كل خلوة.. وعلى التو زالت حيرتي.. وعلمت علم اليقين سر.. وحكاية حبيباتي من كل الأقطار.. وفهمت واقع حكاية الورد الذي لونه يشبه لون صحني خديّ حبيبة قلبي..ـ

    وبقية أحلى الكلام أتممها بمضمون هذا المقطع الغنائي.. الرائع.. وبكل روعته.. أهديه لكل حبيبة من طاقم حبيباتي.. هنا وهناك.. في كل الأقطار.. وأين كنّ بكل البلدان..ـ

    كيف لا أبوح.. وحبيبتي.. وهن.. والورود.. والشذى عبقا..ـ
    1229381296.mp3للإستماع أنقر هنا

  2. موضوع رائعة ياماه وأتمنى لكي دوام النجاح والتفوق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر